سوف يترك استاد لوسيل إرثاً رياضياً وثقافياً عالمياً يمتد إلى ما بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

لا شك أن استاد لوسيل سوف يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الناس في منطقتنا كونه الاستاد الذي سوف يستضيف مباراتي افتتاح ونهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم الأولى في الوطن العربي. وسوف تمثل المكانة المرموقة للاستاد في هذه البطولة رمزاً لإلهام أجيال واعدة من الرياضيين من الشباب والفتيات، وكذلك تشجيع أفراد المجتمع بوجه عام على انتهاج أساليب حياة أكثر نشاطاً. 

كما سيترك الاستاد إرثاً من نوع آخر، حيث ستستفيد المشاريع التي سوف تستقبل العديد من مقاعده القابلة للتفكيك، والتي سيتم التبرّع بها عقب انتهاء البطولة. فبعد أن تشهد هذه المقاعد حماسة الجمهور خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم، سوف تنتقل إلى العديد من الاستادات الأخرى، ما يوسّع من قاعدة ممارسة الرياضة في جميع أنحاء العالم.

مركز مجتمعي فريد

بعد تفكيك غالبية مقاعد استاد لوسيل، سوف يخضع الموقع لعملية تحوّل شاملة، لتبرز تحت سقف الاستاد مدارس ومساكن ومتاجر ومقاهٍ وعيادات طبية، وليصبح الاستاد مركزاً مجتمعياً فريداً تستفيد منه المدينة التي تحتضنه، والتي تنمو بوتيرة متسارعة. أما صفوف مقاعد الجزء العلوي من الاستاد، فسوف يجري تحويلها ببراعة إلى شرفات ومساحات يستفيد منها زوار المكان في المستقبل.

ويأتي الإبقاء على هذه المقاعد وسقف الاستاد بهدف الاستحضار الدائم للتاريخ الرياضي المجيد لهذا الصرح في أذهان الناس. إضافة إلى ذلك، سوف تتواصل قصة استاد لوسيل مع عالم المستديرة عبر مقترح بأن يشتمل الموقع على ملعب لكرة القدم يستفيد منه أبناء المجتمع، ويعزز التزامنا تجاه دعم ممارسة اللعبة على المستوى المجتمعي.

نموذج يُحتذى

سيمثل استاد لوسيل مصدر إلهام لمشجعي كرة القدم، ونجوم اللعبة المستقبليين، وكل من يستمتع بالمرافق المجتمعية التي سوف يحتضنها الموقع عقب انتهاء البطولة، كما سيقدم دروساً يُستفاد منها في بناء الاستادات بالمستقبل.

سوف يصبح هذا الاستاد نموذجاً في التطوير المستدام للاستادات عبر اتباع ممارسات البناء الصديقة للبيئة، والحفاظ على الطاقة، والتبرع بمقاعده، والاندماج في مدينة نابضة بالحياة.

سوف يتجسّد الإرث النهائي لاستاد لوسيل في تقديم نموذج يُحتذى به في هذا المجال.


Arabic