التصميم الملفت للأنظار هو أحد ميزات هذا الاستاد، الذي يقترن بالاستدامة التي تشكل علامة بارزة في كل جزء من أجزاء هذا الاستاد والمنطقة المحيطة به، ليظهر المكان بأبهى حلة أمام ضيوفه من عشاق كرة القدم. ويحمل شكل الاستاد في خطوطه وتعرجاته طريقة صديقة للبيئة للتحكم بدرجات الحرارة وذلك من خلال التصميم ذي الديناميكية الهوائية، كما يوفر السقف الظل الوفير ليخفف العبء عن أنظمة التبريد المتطورة في الاستاد.

حلول أنيقة وصديقة للبيئة

كانت مشاعر الفخر والاعتزاز ستتملك أهل الوكرة الأولين الذين عاشوا حياتهم على ظهور المراكب طلباً للرزق لو علموا عن النهج الإبداعي الذي تنتهجه بلادهم لحماية البيئة التي لطالما عشقوها. يعمل أهل قطر اليوم معاً على تطبيق هذا النهج، وهم يسيرون بخطوات ثابتة نحو تحقيق الأهداف البيئية التي وضعتها رؤية قطر الوطنية 2030.

حصل استاد الجنوب، في نوفمبر 2018، على تصنيف الاستدامة من الفئة (أ) من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة (جي ساس) وهي شهادة تعكس الجهود المبذولة في انتهاج تقنيات صديقة للبيئة وانتقاء مواد بناء تراعي الحفاظ على البيئة.

الطبيعة والتقنية معاً لمستقبل أفضل

تضم المنطقة المحيطة باستاد الجنوب مساحات خضراء تتضمن 800 شجرة جديدة بالإضافة إلى نباتات متوطنة لترشيد استهلاك المياه، كما تشتمل هذه المساحات المبهرة على مسارات لركوب الدراجات الهوائية، والركض، وركوب الخيل. 

لم تنسَ اللجنة العليا للمشاريع والإرث وشركائها الأثر البيئي الناجم عن تنقل المشجعين إلى استاد الجنوب لحضور مباريات بطولة كأس العالم FIFA ٢٠٢٢™، لذلك وضعت الخطط اللازمة لمواجهة ذلك، فقد بدأت أعمال تحديث الطرق لتقليص زمن الوصول إلى المدينة وتخفيض حجم الانبعاثات، كما يتم أيضاً زيادة الطاقة الاستيعابية للحافلات، وتجذب محطة مترو الدوحة الجديدة المشجعين نظراً لقربها من الاستاد، مما يحفزهم على استخدام المترو بدلاً من المركبات.

ستجني الوكرة وقطر عامةً ثمار هذه التحسينات لعقود طويلة بعد عام 2022، وسيصنع استاد الجنوب وباقي الاستادات في قطر مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة من خلال المحافظة على البيئة، وتقديم نماذج حية لكيفية القيام بذلك بشكل مستمر.


Arabic