يخطف شكل استاد الجنوب المميز الأنظار من الوهلة الأولى، وسيبقى عالقاً في أذهان المشجعين طويلاً. استوحيت خطوطه الرشيقة ومنحنياته السلسة من أشرعة المراكب التقليدية وهي تنسج مياه الخليج مع بعضها حين كانت تجوب البحار مسطرةً أروع قصص النجاح والترابط بين أهل قطر.

عنوان عصري لتصميم تاريخي

يظهر الاستاد بملامح تعود بنا إلى ماضي التجارة البحرية التي عُرفت بها الوكرة بأسلوب عصري منفتح على المستقبل، مشكلاً جسراً يربط الماضي بالحاضر، ورمزاً بصرياً قوياً لحرص قطر على التواصل مع العالم.

التطبيق العملي لمعاني الجمال

المشهد من داخل الاستاد في غاية الروعة تماماً كما هو الحال من خارجه، حيث يرتفع السقف عالياً بمعاونة العوارض التي تنحني تحته، يحاكي بذلك هيكل السفينة، ويسمح للضوء بالمرور داخل الاستاد بكل سلاسة.

الإضاءة الطبيعية التي تغمر المكان لا تعني أن تزيد درجة الحرارة، فإلى جانب نظام التكييف المبتكر، يلعب التصميم البارع دوراً في ضمان راحة المشجعين، واللاعبين، والمسؤولين. يسهم التحليل المفصل للمناخ المحلي الذي أجري على شكل الاستاد، مع الديناميكية الهوائية والتظليل الأمثل من السقف (والذي يشتمل على كمية ضئيلة من الزجاج) إسهاماً كبيراً في السيطرة على درجة الحرارة.

يعود الفضل في هذه الأفكار الملهمة إلى شركة إيكوم (EN) الذين قدّموا خدمات استشاري التصميم بالتعاون مع شركة زها حديد للتصميم المعماري (EN)، بينما تولت شركة "كيه إي أو" للاستشارات الدولية (EN) إدارة المشروع.


Arabic