الجيل المبهر يُلهم شابة باكستانية لمواصلة الدفاع عن حق المرأة في التعليم

أسست الشابة الباكستانية مهيرة أحمد ميانجي، 25 عاماً، في 2013 منظمة أهلية تُعنى بالدفاع عن حق المرأة في التعليم والمساواة في باكستان تدعى (المرأة هي الأمة)، لكن سرعان ما وجدت نفسها أسيرة تهديدات بالقتل استهدفتها شخصياً وعائلتها.

انصبّ عمل مهيرة على إعادة الفتيات إلى المدارس، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في بلدتها لياري التي تعيش معاناة يومية بسبب تجارة المخدرات، وحروب العصابات، والتفجيرات. وبعد تلقيها الكثير من التهديدات التي تستهدف حياتها، ولخوفها على سلامة عائلتها، قررت التخلي عن عملها.

بعد مرور عامين، طرأ تطوّر هام على حياة الناشطة الاجتماعية مهيرة أحمد، حيث جرى اختيارها كمنسقة ميدانية لبرنامج الجيل المبهر في إسلام أباد عبر شريك الجيل المبهر المحلي، مؤسسة الحق في اللعب، لتحظى بتشجيع زملائها في أنشطة البرنامج على استئناف عمل المنظمة التي أسستها.

وحول لقائها بمجموعة من الشباب يشاطرونها الأفكار والرؤى ذاتها، قالت مهيرة: "التقيت خلال مبادرات الجيل المبهر مجموعة من قادة الشباب المحليين، واقترح عليّ عدد منهم العودة من جديد لاستئناف أنشطة منظمة المرأة هي الأمة، فأكدت لهم عدم استطاعتي ذلك لأنني ما زلت أتلقى تهديدات قد تكلفني حياتي. لكن الشباب لم ييأسوا، واستمروا في تشجيعي، ووعدوني بالوقوف إلى جانبي وتقديم كل الدعم لمبادرتي. وهكذا، انطلقت في عملي مجدداً بفضل مساعدة هؤلاء الشباب الرائعين".

استطاعت مهيرة من خلال مشاركتها الفعالة كمدربة في الجيل المبهر، وعودة أنشطة منظمتها الأهلية في الدفاع عن حقوق المرأة، إثبات حضورها وإثبات قدراتها، فغادرها التردد الذي لازمها أثناء إلقاء كلماتها أمام عدد قليل من الحضور، لتصبح تلك الخطيبة المفوّهة القادرة على مواجهة جمهور كبير من مندوبي الأمم المتحدة، حيث تسلّمت في وقت سابق من العام الجاري جائزة إن بيس من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لباكستان. وفي هذا السياق تضيف مهيرة: "لقد أتاح لي برنامج الجيل المبهر عدداً كبيراً من الفرص، الأمر الذي منحني قدراً كبيراً من الثقة بالنفس مكّنتني من مخاطبة المئات، بل الآلاف من الناس".

من جانب آخر، أصبحت مدربة الجيل المبهر شغوفة برياضة كرة القدم، وقد مكنتها معرفتها واهتمامها بهذه الرياضة من تحسين مهاراتها الفنية، كما استطاعت تعزيز إيمانها بنفسها وبقدرتها على إيجاد أساليب جديدة للتفاعل مع الآخرين في مجتمعها.

واختتمت مهيرة: "أصبحت الآن من عشاق كرة القدم، فقبل انضمامي إلى برنامج الجيل المبهر، لم أكن على دراية تامة بهذه الرياضة. كنت أختفي عن الأنظار في حصص التدريب الأولى، فلم أكن أجيد فنون هذه الرياضة، ولم أكن أستطيع تصويب الكرة أو حتى تمريرها. لكن بعد أن تلقيت التدريب اللازم وتعلمت مهارات اللعبة، أصبحت أؤمن بأن كرة القدم لعبة حماسية، وتفاعلية، وتتوحد فيها الجهود، وتُعلّمك الصبر، وتساعدك على بناء شخصية متسامحة".

ولضمان تحقيق رؤيتها وإنجاز أهدافها، قررت مهيرة نقل مقر منظمتها من بلدتها لياري إلى منطقة أكثر أمناً في مدينة كراتشي، حيث تواصل عملها في تمكين النساء من خلال التعليم، واستثمار رياضة كرة القدم كعنصر قوة إضافي في سبيل تحقيق أهدافها. وقد حلّقت مهيرة بطموحها إلى حد وضع خطط لإنشاء ملاعب لكرة القدم للفتيات في مسقط رأسها.


أخبار متعلقة