أعضاء منتدى التمكين يشيدون بإتاحة استاد الوكرة لذوي الإعاقة

زار مؤخراً وفد يتألف من أعضاء منتدى التمكين استاد الوكرة، وذلك لتقييم مدى ملاءمة وكفاءة الاستاد للترحيب بالأفراد من ذوي الإعاقة المتوقع قدومهم من شتى أنحاء العالم لحضور مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، على استضافة المونديال الأكثر إتاحة في تاريخ البطولة عام 2022. كما تهدف الزيارة إلى الاستماع لمقترحات وتعليقات الأفراد من ذوي الإعاقة الجسدية، أو السمعية، أو البصرية، أو الذهنية، لضمان أخذها بعين الاعتبار وإجراء التعديلات اللازمة على الاستادات خلال الأعوام الأربعة القادمة. 

وخلال الزيارة التي نظمتها إدارة التواصل المجتمعي في اللجنة العليا، قام الوفد بجولة في الاستاد للتعرف على الإجراءات المتبعة لضمان إتاحة الاستاد ومرافقه بالكامل كمواقف السيارات، ودورات المياه، ومسارات الدخول والخروج، ومقاعد المشجعين، وغيرها.

وقد رافق الوفد في الاستاد السيدة موزة الحرمي، مهندس معماري أول في استاد الوكرة، وأشارت إلى اهتمام اللجنة العليا بإتاحة استاد الوكرة أمام الزوار والمشجعين من ذوي الإعاقة بحلول عام 2022، كما شددت على أهمية تنظيم زيارات ميدانية إلى الاستادات للأفراد من ذوي الإعاقة قائلة: "تتجسد أهمية هذه الزيارة في إعطائنا فرصة قيمة للاستماع لآراء ومقترحات بعض الأفراد الذي يمثلون مجتمع الإعاقة. وبدورنا، نواصل التزامنا تجاه ضمان سهولة الوصول وإتاحة جميع استادات بطولة قطر 2022 لتكون ملائمة لكافة الأفراد. ولا يمكننا تحقيق هذا الهدف دون الاستماع إلى آراء خبراء وأعضاء منتدى التمكين. وأود التأكيد على أننا ما زلنا في طور يسمح بإجراء تعديلات تلبي احتياجات الأفراد ذوي الإعاقة وتضمن خوضهم تجربة ميسرة".  

وأثناء الزيارة، حظي الوفد بفرصة الاستماع إلى عرض شامل حول ملامح استاد الوكرة الذي شارف العمل فيه على الانتهاء، إضافة إلى التعرف على خطط الإرث الذي سيتركه الاستاد بعد البطولة، والتي تشمل بناء مدرسة، وقاعة احتفالات، ومسارات للجري وركوب الدراجات، ومطاعم، وغير ذلك من المرافق التي ستعود بالنفع على سكان مدينة الوكرة والمناطق المجاورة لها.

وفي حوار مع أعضاء الوفد، أشاد السيد سعيد المري، نائب رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم، بمرافق الاستاد واستعدادها للترحيب بذوي الإعاقة عامة والسمعية على وجه التحديد، وقال: "أفخر بجهود قطر واللجنة العليا الرامية لإتاحة كافة مرافق البطولة ومنشآتها والتأكد من ملاءمتها لذوي الإعاقة، وأتطلع للعودة إلى هذا الاستاد مجدداً عقب انتهاء العمل فيه لاختبار كافة مزايا سهولة الوصول والإتاحة".

وكان المري ضمن وفد يمثل برنامج الرصد والمراقبة الذي سافر إلى روسيا الصيف الماضي لتقييم مستوى إتاحة استادات البطولة، والاستفادة من هذه التجربة في إثراء تجربة بطولة قطر 2022. وأعرب المري عن ثقته في أن قطر لن تتوان عن تنظيم البطولة الأكثر إتاحة لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ قال: "لم تكن بعض المرافق متاحة لذوي الإعاقة في روسيا، إضافة إلى محدودية أساليب الدعم والمساعدة لهم خلال البطولة. لكن ما أراه في قطر هو أمر مبهر، ويحظى بإعجاب الجميع، إذ تم دراسة كافة التفاصيل المتعلقة بالإتاحة بعناية لضمان تطبيقها في استادات البطولة ومختلف مشروعاتها". 

من جانبه، قال السيد طالب عفيفة، عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة: "أتاحت اللجنة العليا فرصة قيمة لذوي الإعاقة ليكون لهم بصمة إيجابية واضحة في رحلة قطر نحو استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. وأتوجه بالشكر إلى اللجنة العليا ودولة قطر على اهتمامهما بتلبية احتياجات ذوي الإعاقة، وضمان خوضهم تجربة ميسرة وممتعة خلال بطولة قطر 2022".

يشار إلى أن منتدى التمكين في اللجنة العليا يضم أعضاءً من مختلف مجتمعات ذوي الإعاقة في قطر، وتشمل المركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم، ومركز قطر الاجتماعي الثقافي للمكفوفين، والجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ومركز قطر لإعادة التأهيل، ومستشفى حمد العام، وسنسري سوق لدعم ذوي التوحد، ومبادرة قطر متيسرة للجميع، ومركز التكنولوجيا المساعدة (مدى)، وجامعة قطر. ويهدف المنتدى السنوي الذي يضم خبراء ومتخصصين في مجال الرياضة والسياحة والإتاحة والإعاقة وسهولة الوصول والتكنولوجيا وغيرها إلى التنسيق بين الجهات المعنية بذوي الإعاقة لاستضافة النسخة الأكثر إتاحة من بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022. 


أخبار متعلقة